On Reasons for Which Al-Ma’mun Martyred Ali ibn Musa Ar-Ridha’ (a.s.) with Poison
lit 8/29/2026 · 3 entries · 0 followers · 0 likes
📜 HadithHadith number: vol. 2, ch. 59Narrator (rawi): Shaykh SaduqCollection: Uyun Akhbar al-RidaNarrated from: Imam Ali al-Rida (a)#al-islam-org#shaykh-saduq#uyun-akhbar-al-rida
Suggest a correction or extra detail
Open to everyone — no account needed. A moderator reviews every suggestion.
حَدَّثَنا الحُسَيْنِ بْنِ إِبْراهيمِ بْنِ أَحْمَدِ بْنِ هِشامِ المُؤَدِّبُ وَعَلِىِّ بْنِ عَبْدِ اللَّه الوَرَّاقُ وَأَحْمَدِ بْنِ زِيادِ بْنِ جَعْفَر الهَمْدانِيَّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قالُوا حَدَّثَنا عَلِىِّ بْنِ إِبراهِيمِ بْنِ هاشِم عَنْ أَبيهِ عَنْسَنان قالَ كُنْتُ عِنْدَ مَوْلايَ الرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ بِخُرَاسَانَ وَكَانَ الْمَأْمُونُ يُقْعِدُهُ عَلَى يَمِينِهِ إِذَا قَعَدَ لِلنَّاسِ يَوْمَ الإِثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ فَرُفِعَ إِلَى الْمَأْمُونِ أَنَّ رَجُلاً مِنَ الصُّوفِيَّةِ سَرَقَ فَأَمَرَ بِإِحْضَارِهِ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ وَجَدَهُ مُتَقَشِّفاً بَيْنَ عَيْنَيْهِ أَثَرُ السُّجُودِ فَقَالَ سَوْأَةٌ لِهَذِهِ الآْثَارِ الْجَمِيلَةِ وَلِهَذَا الْفِعْلِ الْقَبِيحِ أَتُنْسَبُ إِلَى السَّرِقَةِ مَعَ مَا أَرَى مِنْ جَمِيلِ آثَارِكَ وَظَاهِرِكَ قَالَ فَعَلْتُ ذَلِكَ اضْطِرَاراً لا اخْتِيَاراً حِينَ مَنَعْتَنِي حَقِّي مِنَ الْخُمُسِ وَالْفَيْءِ فَقَالَ الْمَأْمُونُ وَأَيُّ حَقٍّ لَكَ فِي الْخُمُسِ وَالْفَيْءِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَسَمَ الْخُمُسَ سِتَّةَ أَقْسَامٍ وَقَالَ وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ وَقَسَمَ الْفَيْءَ عَلَى سِتَّةِ أَقْسَامٍ فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ (ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ). وَقسم الفيء عَلَى سِتَّةِ أقسام فَقالَ اللَّه تَعالى (ما أَفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِياءِ مِنْكُمْ) الصّوفي فَمَنعتني حَقِّي وَأَنَا ابْنِ السَّبِيلِ مُنْقَطَعٌ بِي وَمِسْكِينٌ لا أَرْجِعُ إِلَى شَيْءٍ وَمِنْ حَمَلَةِ الْقُرْآنِ. فَقَالَ لَهُ الْمَأْمُونُ: أُعَطِّلُ حَدّاً مِنْ حُدُودِ اللَّهِ وَحُكْماً مِنْ أَحْكَامِهِ فِي السَّارِقِ مِنْ أَسَاطِيرِكَ هَذِهِ؟ فَقَالَ الصُّوفِيُّ: ابْدَأْ بِنَفْسِكَ فَطَهِّرْهَا ثُمَّ طَهِّرْ غَيْرَكَ وَأَقِمْ حَدَّ اللَّهِ عَلَيْهَا ثُمَّ عَلَى غَيْرِكَ. فَالْتَفَتَ الْمَأْمُونُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقَالَ: مَا تَقُولُ؟ فَقَالَ: إِنَّهُ يَقُولُ سَرَقْتَ فَسَرَقَ. فَغَضِبَ الْمَأْمُونُ غَضَباً شَدِيداً ثُمَّ قَالَ لِلصُّوفِيِّ: وَاللَّهِ لأقْطَعَنَّكَ. فَقَالَ الصُّوفِيُّ: أَتَقْطَعُنِي وَأَنْتَ عَبْدٌ لِي؟ فَقَالَ الْمَأْمُونُ: وَيْلَكَ وَمِنْ أَيْنَ صِرْتُ عَبْداً لَكَ؟ قَالَ: لأنَّ أُمَّكَ اشْتُرِيَتْ مِنْ مَالِ الْمُسْلِمِينَ، فَأَنْتَ عَبْدٌ لِمَنْ فِي الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ حَتَّى يُعْتِقُوكَ، وَأَنَا لَمْ أُعْتِقْكَ، ثُمَّ بَلَعْتَ الْخُمُسَ بَعْدَ ذَلِكَ فَلا أَعْطَيْتَ آلَ الرَّسُولِ حَقّاً وَلا أَعْطَيْتَنِي وَنُظَرَائِي حَقَّنَا، وَالأُخْرَى أَنَّ الْخَبِيثَ لا يُطَهِّرُ خَبِيثاً مِثْلَهُ إِنَّمَا يُطَهِّرُهُ طَاهِرٌ، وَمَنْ فِي جَنْبِهِ الْحَدُّ لا يُقِيمُ الْحُدُودَ عَلَى غَيْرِهِ حَتَّى يَبْدَأَ بِنَفْسِهِ. أَمَا سَمِعْتَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: (أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتابَ أَفَلا تَعْقِلُونَ) فَالْتَفَتَ الْمَأْمُونُ إِلَى الرِّضَا فَقَالَ: مَا تَرَى فِي أَمْرِهِ؟ فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: إِنَّ اللَّهَ جَلَّ جَلالُهُ قَالَ لُِمحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ: (فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ). وَهِيَ الَّتِي تَبْلُغُ الْجَاهِلَ فَيَعْلَمُهَا بِجَهْلِهِ كَمَا يَعْلَمُهَا الْعَالِمُ بِعِلْمِهِ وَالدُّنْيَا وَالآْخِرَةُ قَائِمَتَانِ بِالْحُجَّةِ وَقَدِ احْتَجَّ الرَّجُلُ فَأَمَرَ الْمَأْمُونُ عِنْدَ ذَلِكَ بِإِطْلاقِ الصُّوفِيِّ وَاحْتَجَبَ عَنِ النَّاسِ وَاشْتَغَلَ بِالرِّضَا عَلَيْهِ السَّلامُ حَتَّى سَمَّهُ فَقَتَلَهُ وَقَدْ كَانَ قَتَلَ الْفَضْلَ بْنَ سَهْلٍ وَجَمَاعَةً مِنَ الشِّيعَةِ قالَ مُصنَّف هذَا الكِتابِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ: رَوي هذَا الحَديثِ كَما حَكيتُ وأَنَا بَرِيءٌ مِن عُهدَةِ صِحِّتِهِ.